العلامة الحلي

75

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فيما بينه وبين نفسه ( 1 ) . ط - يكره أذان اللاحن لأنه ربما غير المعنى ، فإذا نصب ( رسول الله ) أخرجه عن الخبرية ، ولا يمد ( أكبر ) لأنه يصير جمع كبر وهو الطبل ( 2 ) ولا يسقط الهاء من اسمه تعالى ، واسم الصلاة ، ولا الحاء من الفلاح ، قال عليه السلام : ( لا يؤذن لكم من يدغم الهاء ) قلنا : وكيف يقول ؟ قال : يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ) ( 3 ) . وإن كان ألثغ غير متفاحش جاز أن يؤذن ، فإن بلالا كان يجعل الشين سينا . البحث الرابع : في الأحكام مسألة 181 : الأذان والإقامة مستحبان في جميع الفرائض اليومية للمنفرد والجامع على أقوى الأقوال - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ( 4 ) - لأن عبد الله بن عمر صلى بغير أذان ولا إقامة ( 5 ) . ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث الباقر عليه السلام حيث صلى لما سمع مجتازا أذان الصادق عليه السلام ( 6 ) . ولأن الأصل عدم الوجوب . ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 98 . ( 2 ) المصباح المنير : 524 ، مجمع البحرين 3 : 469 " كبر " . ( 3 ) حكاه ابن قدامة في المغني 1 : 479 عن الدارقطني في الأفراد . ( 4 ) المجموع 3 : 82 ، فتح العزيز 3 : 136 ، المهذب للشيرازي 1 : 62 ، مغني المحتاج 1 : 133 ، بدائع الصنائع 1 : 147 ، اللباب 1 : 59 ، المغني 1 : 461 ، الشرح الكبير 1 : 425 ، بداية المجتهد 1 : 107 ، نيل الأوطار 2 : 10 . ( 5 ) نسب ذلك إلى عبد الله بن مسعود ، انظر مصنف ابن أبي شيبة 1 : 220 ، صحيح مسلم 1 : 378 / 534 ، سنن البيهقي 1 : 406 ، سنن النسائي 2 : 49 - 50 . ( 6 ) التهذيب 2 : 280 / 1113 .